ومن هنا أخذ الشافعي الاحتجاجَ بهذه الآية على أن الإجماع حجة (¬١).
وقال الشعبي: عليكَ بآثارِ مَن سلفَ وإن رفضَك الناس، وإيَّاك وآراءَ الرجال وإن زَخْرفوها لك بالقول (¬٢).
وقال أيضًا: ما حدَّثوك به عن أصحاب محمد ﷺ فخُذْه، وما حدَّثوك به عن رأيهم (¬٣) فانبِذْه في الحُشِّ (¬٤).
قال الأوزاعي: اصبِرْ نفسَك على السنة، وقِفْ حيث وقفَ القوم، واسلُكْ سبيلَ سلَفِك الصالح، فإنه يَسَعُك ما وسِعَهم، وقُلْ بما قالوا، وكُفَّ عما كَفُّوا، ولو كان هذا خيرًا ما خُصِصْتم به دون أسلافكم؛ فإنهم لم يُدَّخَرْ عنهم خيرٌ خُبِئ لكم دونهم لفضلٍ عندكم، وهم أصحاب رسول الله ﷺ الذين اختارهم له وبعثَه فيهم, ووصفهم فقال: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ ... ﴾ الآية [الفتح: ٢٩] (¬٥).