وقال الفضل أيضًا: سمعتُ أبا عبد الله وذكر يحيى بن سعيد القطان، فقال: لا والله، ما أدركنا مثلَه (¬١).
وذكر أحمد في «رسالته إلى مسدَّد»: ولا عين تطرِف بعد النبي ﷺ خيرٌ (¬٢) من أبي بكر، ولا بعد أبي بكر عين تطرف خيرٌ من عمر، ولا بعد عمر عين تطرف خيرٌ من عثمان، ولا بعد عثمان عين تطرف خيرٌ من علي بن أبي طالب ﵁. ثم قال أحمد: هم والله الخلفاء الراشدون المهديون (¬٣).
وقال الميموني: قلت لأحمد: جابر الجعفي؟ قال: كان يرى التشيع. قلت: يتهم (¬٤) في حديثه بالكذب؟ قال: إي والله (¬٥).
قال القاضي (¬٦): فإن قيل: كيف استجاز الإمام أحمد أن يحلف في مسائل مختلَفٍ فيها؟ قيل: أما مسائل الأصول فلا يسوغ فيها اختلاف فهي إجماع، وأما الفروع فإنه لما غلب على ظنه صحةُ ذلك حلف عليه، كما لو وجد في دفتر أبيه أنَّ له على فلان دينًا جاز له أن يدَّعيه، لغلبة الظن بصدقه. قلت (¬٧): ويحلفَ عليه.