قال أبو حاتم الرازي: حدثني يونس بن عبد الأعلى قال: قال لي محمد بن إدريس الشافعي: الأصل قرآن أو سنَّة. فإن لم يكن، فقياسٌ عليهما. وإذا اتصل الحديث عن رسول الله ﷺ وصحَّ الإسناد منه (¬١)، فهو المنتهى. والإجماع أكبر من الخبر الفرد (¬٢). والحديث على ظاهره، وإذا احتمل المعاني فما أشبهَ منها ظاهرَه أولاها به. وإذا (¬٣) تكافأت الأحاديث فأصحُّها إسنادًا أولاها. وليس المنقطع بشيء، ما عدا منقطعَ ابن المسيِّب (¬٤). ولا يقاس أصل على أصل، ولا يقال لأصل: لم؟ وكيف؟ وإنما يقال للفرع: لم؟ فإذا صحَّ قياسُه على الأصل صحَّ، وقامت به الحجة. رواه الأصمُّ عن أبي حاتم (¬٥).
وقال أبو المعالي الجويني في «الرسالة النظامية في الأركان الإسلامية» (¬٦): ذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل، وإجراء الظواهر على مواردها، وتفويض معانيها إلى الرَّبِّ تعالى. والذي نرتضيه