ولهذا كان السلف يقولون: احذروا من الناس صنفين: صاحبَ هوًى فتَنَه هواه، وصاحبَ دنيا أعجبته (¬١) دنياه.
وكانوا يقولون: احذروا فتنةَ العالم الفاجر، والعابد الجاهل؛ فإنَّ فتنتهما فتنةٌ لكلِّ مفتون (¬٢).
فهذا يشبه المغضوب عليهم الذين يعلمون الحقَّ ويعملون بخلافه، وهذا يشبه الضالِّين الذين يعملون بغير علم.
وفي صفة الإمام أحمد: ﵀ (¬٣)، عن الدنيا ما كان أصبره! وبالماضين ما كان أشبهه! أتته البدع فنفاها، والدنيا فأباها (¬٤).