حراجيجُ ما تنفكُّ إلا مناخةً
أي ما تنفكُّ مناخة (¬١). وهذا جواب فاسد فاسد (¬٢)، فإن "إلا" لا تزاد في الكلام.
الجواب الثاني: أن التشبيه وقع في مطلق الدعاء لا في خصوصيات المدعو.
الجواب الثالث: أن المعنى أن مثَل هؤلاء في دعائهم آلهتهم التي لا تفقه دعاءهم كمثَل الناعق بغنمه، فلا ينتفع من نعيقه بشيء، غير أنه هو في دعاء ونداء. وكذا (¬٣) المشرك ليس له من دعائه وعبادته إلا العناء.
وقيل: المعنى: ومثل الذين كفروا كالبهائم التي لا تفقَه ما (¬٤) يقول الراعي أكثر من الصوت. فالراعي هو داعي الكفار، [١٠٨/أ] والكفار هم البهائم المنعوق بها.