وهذا مأخذ غريب لاستحباب السِّتِّ.
أمَّا الأصحاب؛ فلم يستندوا إلَّا إلى ما نقل عن بعض الصَّحابة من صلاته ستَّ ركعات (¬١).
ومنها: ألفاظ الصَّلاة على النَّبيِّ ﷺ في التَّشهُّد؛ فإنَّه ورد فيها: «كما صلَّيت على آل إبراهيم» (¬٢)، وورد: «كما صليت على إبراهيم» (¬٣)، فهل يقال: الأفضل الجمع بينهما؟
فإنَّ من الأصحاب من اختار الجمع بينهما، وقد يكون مستنده جمع الرَّوايتين.
وأنكر الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬٤) (¬٥) ﵀ ذلك، وقال (¬٦): لم يبلغني فيه حديث مسند ثابت بالجمع بينهما، ولا يصحُّ أن يجمع بين الرِّوايتين؛ لأنَّه كان يقول هذا تارة، وهذا تارة، فأحد اللَّفظين بدلٌ عن الآخر،