ابن منصور (¬١)، مفرِّقاً بينه وبين الإباق؛ لأنَّ المرض يمكن إقامة البيَّنة عليه، بخلاف الإباق.
ومنها: إذا ضُرب للعنين الأجل، واختلفا في الإصابة، والمرأة ثيِّب؛ فهل القول قول الزَّوجة؛ لأنَّ الأصل عدم الوطء، أو القول (¬٢) قول الزَّوج؛ لأنَّ الأصل عدم ثبوت الفسخ؟ على روايتين.
وعنه رواية ثالثة: أنَّه يخلَّى معها، ويؤمر بإخراج مائه، وهذا يرجع إلى ترجيح الظَّاهر على الأصل.
ومنها: إذا أسلم الزَّوجان بعد الدُّخول، فقال الزَّوج: أسلمتِ في عدَّتِكِ؛ فالنِّكاح باقٍ، وقالت: بل أسلمتُ بعد انقضاء عدَّتي؛ فوجهان (¬٣):
أحدهما: القول قوله؛ لأنَّ الأصل بقاء النِّكاح.
والثَّاني: أنَّ القول قولها؛ لأنَّ الأصل عدم إسلامه في العدَّة.
ومنها: إذا قال: أسلمتُ قَبْلَكِ؛ فلا نفقة لك، وقالت: بل أسلمتُ قَبْلَكَ؛ فلي النَّفقة؛ وفيه وجهان أيضاً:
أحدهما: القول قولها؛ لأنَّ الأصل وجوب النَّفقة.
والثَّاني: القول قوله؛ لأنَّ النَّفقة إنَّما تجب بالتَّمكين من الاستمتاع (¬٤)، والأصل عدم وجوده، كذا ذكر صاحب «الكافي».