وعلَّل القاضي: بأنَّ النَّفقة تجب يوماً فيوماً؛ فالأصل (¬١) عدم وجوبها.
وينتقض التَّعليلان بالاختلاف في النُّشوز.
ومنها: إذا علَّق الطَّلاق على عدم شيء، وشكَّ في وجوده؛ فهل يقع الطَّلاق؟ على وجهين:
أصحُّهما: أنَّه لا يقع، وهو المذهب عند صاحب «المحرَّر»؛ لأنَّ الأصل بقاء النِّكاح، وعدم وقوع الطَّلاق.
والثَّاني: يقع، ونقل مهنَّى عن أحمد ما يدلُّ عليه فيمن حلف ليأكلنَّ (¬٢) تمرة، فاختلطت في تمر كثير: (إن لم يأكله كلَّه حنِث)، وبذلك جزم ابن أبي موسى والشِّيرازيُّ والسَّامريُّ، ورجَّحه ابن عقيل في «فنونه» (¬٣)؛ لأنَّ الأصل وجود شرط الطَّلاق، وهو العدم المعلَّق عليه.
وذكر القاضي (¬٤) في «الجامع الكبير» ما يدلُّ على أنَّه إن وجد ما يدلُّ على انتفائه ظاهراً؛ وقع الطَّلاق، وإن وجد ما يدلُّ على وجوده ظاهراً؛ فوجهان (¬٥)؛ لأنَّ الأصل وجود شرط الطَّلاق، وهو العدم المعلَّق عليه.