القاضي: القول قولها؛ لأنَّ الأصل معها، ولم يوجد ظاهر يخالفه.
ومنها: لو ادَّعت امرأة على رجل أنَّه تزوَّجها في يوم معيَّن بمهر مسمًّى، وشهد به شاهدان، ثمَّ ادَّعت عليه أنَّه تزوَّجها في يوم آخر معيَّن (¬١) بمهر مسمًّى، وشهد به شاهدان، ثمَّ اختلفا؛ فقالت المرأة: هما نكاحان؛ فلي المهران (¬٢)، وقال الزَّوج: بل هما (¬٣) نكاح واحد تكرَّر عقده؛ فالقول قول الزَّوجة؛ لأنَّ الظَّاهر معها.
وكذا لو شهدت بيِّنة أنَّه باعه هذا الثَّوب في يوم كذا بثمنٍ، وشهدت (¬٤) بيِّنة أخرى أنَّه باعه منه بثمنٍ في يوم آخر (¬٥)، فقال المشتري: هو عقد واحد كرَّرناه، وقال البائع: بل عقدان؛ فالقول قوله؛ لأنَّ الظَّاهر معه، ذكره أبو بكر والقاضي والأصحاب.
وقال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: ينبغي أن يكون القول قول الزَّوج؛ لأنَّ الأصل عدم الفرقة بينهما، والأصل براءته من المهر الثَّاني (¬٦).
القسم الرَّابع: ما خرج (¬٧) فيه خلاف في ترجيح الظَّاهر على