الأصل، وبالعكس، ويكون ذلك غالباً عند تقاوم الظَّاهر والأصل وتساويهما.
وله صور كثيرة:
منها: إذا سُخِّن الماء بنجاسة، وغلب على الظَّنِّ وصول الدُّخان إليه؛ ففي كراهته وجهان، أشهرهما: أنَّه يكره.
ومنها: لو أدخل الكلب رأسه في إناء فيه ماء، وشكَّ؛ هل ولغ فيه أم لا؟ وكان فمه رطباً؛ فهل يحكم بنجاسة الماء؛ لأنَّ الظَّاهر ولوغه، أم بطهارته؛ لأنَّها الأصل؟ على وجهين ذكرهما الأَزَجيُّ.
ومنها: إذا وقع في ماء يسير ما لا نفس له (¬١) سائلة، وشكَّ هل هو متولِّد من النَّجاسات أم لا؟ وكان هناك بئر وحُشٌّ:
فإن كان إلى البئر أقرب أو هو بينهما بالسَّويَّة؛ فهو طاهر.
وإن كان إلى الحشِّ أقرب؛ فوجهان:
أحدهما: أنَّه نجس.
والآخر: أنَّه طاهر ما لم يعاين خروجه من الحشِّ، نقل ذلك صاحب «المهمِّ» عن شيخه ابن تميم (¬٢).