أكثر الأصحاب، ونصَّ عليه أحمد في رواية حنبل (¬١).
فمن الأصحاب من علَّل: بأنَّ الملك لم (¬٢) يستقرَّ بعد.
ومنهم من علَّل: بأنَّ الأخذ بالشُّفعة يُسقِط حقَّ البائع من (¬٣) الخيار؛ فلذلك لم تجز المطالبة بها في مدَّته، وهو تعليل القاضي في خلافه، فعلى هذا: لو كان الخيار للمشتري وحده؛ لثبتت الشُّفعة.
وذكر أبو الخطَّاب احتمالاً: بثبوت الشُّفعة مطلقاً إذا قلنا بانتقال الملك إلى المشتري.
ومنها: إذا باع أحد الشَّريكين شقصاً بشرط الخيار، فباع الشَّفيع حصَّته في مدَّة الخيار:
فعلى المذهب: يستحقُّ المشتري الأوَّل انتزاع شقص الشَّفيع من يد مشتريه؛ لأنَّه هو شريك الشَّفيع حالة بيعه.
وعلى الثَّانية: يستحقُّه البائع الأوَّل؛ لأنَّ الملك باق له.
ومنها: لو (¬٤) باع الملتقط اللُّقطة بعد الحول بشرط الخيار، ثمَّ جاء ربُّها في مدَّة الخيار:
فإن قلنا: لم ينتقل الملك (¬٥)؛ فالرَّدُّ واجب.
وإن قلنا بانتقاله؛ فوجهان، والمجزوم به في «الكافي» الوجوب.