فقد كره الإقالة في البيع الأوَّل بزيادة بكلِّ حال، ولم (¬١) يجوِّز الزِّيادة، إلَّا إذا أقرَّ البيع بحاله وتبايعاه بيعاً مستأنفًا.
وفيه: أنَّه (¬٢) إذا تغيَّرت السُّوق؛ جازت الإقالة بنقص في مقابلة نقص (¬٣) السِّعر.
وكذا لو تغيَّرت صفة (¬٤) السِّلعة، وأولى.
ونصَّ في رواية أحمد بن القاسم (¬٥)، وسندي، وحنبل: على الكراهة بكلِّ حال؛ نقداً كان البيع أو نسيئة، بعد نقد الثَّمن أو قبله، معلِّلاً بشبهه بمسائل العينة؛ لأنَّه يَرجِعُ السِّلعةَ (¬٦) إلى صاحبها، ويبقى له على المشتري فضل دراهم.
ولكن محذور الرِّبا هنا بعيد جدًّا؛ لأنَّه لا يقصد أحد أن يدفع عشرة ثمَّ يأخذ نقداً خمسة - مثلاً -، لا سيَّما والدَّافع هنا هو الطَّالب لذلك الرَّاغب فيه.
ونُقِل عنه ما يدلُّ على جوازه؛ قال في رواية الأثرم: وسأله عن بيع العربون (¬٧)؛