فذكر له حديث عمر (¬١)، فقيل له: تذهب إليه؟ قال: (أيُّ شيء أقول وهذا عن عمر؟!)، ثمَّ قال: (أليس كان ابن سيرين لا يرى بأساً أن يردَّ السِّلعة إلى صاحبها إذا كرهها ومعها شيء؟!) ثمَّ قال: (هذا مثله).
فقد جعل بيع العربون من جنس الإقالة بربح، وهو يرى جواز بيع العربون، وهذا الخلاف هنا شبيه (¬٢) بالخلاف في جواز الخلع بزيادة على المهر.
فأمَّا البيع (¬٣) المبتدأ؛ فيجوز بأكثر من ثمنه؛ كما نقله عنه ابن منصور (¬٤)، وكذلك نقله (¬٥) عنه حرب فيمن باع ثوباً بعشرين وقبضها، ثمَّ احتاج إليه فاشتراه باثنين وعشرين نقداً؛ فقال: لا بأس به، ولا يجوز نسيئة، ولم ير بأساً أن يشتريه بمثل الثَّمن نقداً أو نسيئة (¬٦).
ونقل عنه أبو داود فيمن باع ثوباً بنقد، ثمَّ احتاج إليه: يشتريه