بنسيئة؟ قال: إذا لم يُرِد بذلك الحيلة، كأنَّه لم يرَ به بأساً (¬١).
وصرَّح أبو الخطَّاب وطائفة من الأصحاب: بأنَّ كلَّ بيع - وإن كان بنقد -؛ لا يجوز لبائعه شراؤه بدون ثمنه قبل نقد الثَّمن، ويجوز بعده، وكذلك نقل ابن منصور عن أحمد: أنَّه بعد القبض يبيعه كيف شاء (¬٢).
الفائدة الرَّابعة: تصحُّ (¬٣) الإقالة بلفظ: (الإقالة)، و (المصالحة)؛ إن قلنا: هي (¬٤) فسخ، ذكره القاضي وابن عقيل.
وإن قلنا: هي بيع؛ لم ينعقد بذلك، صرَّح به القاضي في «خلافه»؛ قال: وما يصلح للحلِّ لا يصلح للعقد، وما يصلح للعقد فلا يصلح للحلِّ (¬٥)؛ فلا ينعقد البيع بلفظ الإقالة، ولا الإقالة بلفظ البيع.
وظاهر (¬٦) كلام كثير من الأصحاب انعقادها بذلك، وتكون معاطاة.
الفائدة (¬٧) الخامسة: إذا قلنا: هي فسخ؛ لم يُشتَرط لها شروط البيع؛ من معرفة المُقال فيه، والقدرة على تسليمه، وتميُّزه (¬٨) عن غيره.
ويشترط ذلك على القول: بأنَّها بيع، ذكره صاحب «المغني» في التَّفليس.