فلو تقايلا العبد (¬١) وهو غائب بعد مضي مدَّة يتغيَّر (¬٢) في مثلها، أو بعد إباقه، أو اشتباهه (¬٣) بغيره؛ صحَّ على الأوَّل دون الثَّاني.
ولو تقايلا مع غيبة أحدهما؛ بأن طلب (¬٤) منه الإقالة، فدخل الدَّار، وقال (¬٥) على الفور: أقلتك؛ فإن قلنا: هي فسخ؛ صحَّ، وإن قلنا: بيع؛ لم يصحَّ، ذكره القاضي وأبو الخطَّاب في تعليقهما؛ لأنَّ البيع يشترط له حضور المتعاقدين في المجلس.
ونقل أبو طالب عن أحمد: صحَّة قبول الزَّوج للنِّكاح بعد المجلس، واختلف الأصحاب في تأويلها (¬٦).
وفي كلام القاضي أيضاً ما يقتضي أنَّ الإقالة لا تصحُّ في غيبة الآخر على الرِّوايتين؛ لأنَّها في حكم العقود؛ لتوقُّفها على رضا المتبايعين، بخلاف الرَّدِّ بالعيب والفسخ للخيار.