أوَّلاً على التَّسليم؛ لتعلُّق حقِّ المشتري بالعين دونه، ونصَّ عليه (¬١) أحمد في رواية ابن منصور (¬٢)، وتأوَّله القاضي على أنَّ البيع وقع على ثمن في الذِّمَّة.
ومنها (¬٣): لو باع (¬٤) سلعة بنقد معيَّن، ثمَّ أتاه به فقال: هذا الثَّمن، وقد خرج مَعيباً، وأنكر المشتري؛ ففيه طريقتان (¬٥):
إحداهما (¬٦): إن قلنا: النُّقود تتعيَّن بالتَّعيين؛ فالقول قول المشتري؛ لأنَّه يدَّعي عليه استحقاق الرَّدِّ، والأصل عدمه.
وإن قلنا: لا تتعيَّن، فوجهان:
أحدهما: القول قول المشتري أيضاً؛ لأنَّه أقبض في الظَّاهر ما عليه.
والثَّاني: قول القابض؛ لأنَّ الثَّمن في ذمَّته، والأصل اشتغالها به إلى أن يثبت براءتها منه، وهذه طريقة السَّامريِّ في «المستوعب».