ولا يجوز تسرِّيه بدون إذن، نصَّ عليه في رواية جماعة (¬١)؛ كنكاحه، ولأنَّه لا يملك التَّصرُّف في ماله بما (¬٢) يتلف ماليَّته، ويضرُّ به (¬٣)؛ لتعلُّق حقِّ السَّيِّد به (¬٤)، والتَّسرِّي فيه إضرار بالجارية، وتنقيص لماليَّتها بالوطء والحمل، وربَّما أدَّى إلى تلفها.
ونقل عنه أبو طالب وإبراهيم بن هانئ: (يتسرَّى العبد في ماله، كان ابن عمر يتسرَّى عبيدُه في ماله؛ فلا يَعيب عليهم (¬٥) (¬٦)
قال القاضي فيما علَّقه على حواشي «الجامع» للخلَّال: (ظاهر هذا: أنَّه يجوز تسرِّيه بدون (¬٧) إذن؛ لأنَّه مالك له) انتهى.
ويمكن أن يُحمل نصُّه باشتراط الإذن على التَّسرِّي من مال سيِّده: إذا كان مأذوناً له، ونصُّه بعدم اشتراطه: على تسرِّيه في مال نفسه الَّذي يملكه، وقد أومأ إلى هذا في رواية جماعة، وهو الأظهر.