أحدهما: أن يحصل له (¬١) مخالفة الإذن على وجه يرضى به عادةً، بأن يكون التصرُّف الواقع أولى بالرضا به من المأذون فيه؛ فالصحيح: أنَّه يصحُّ؛ اعتباراً فيه بالإذن العرفيِّ.
ومن صور ذلك: ما لو قال له (¬٢): بعه بمائة، فباعه بمائتين؛ فإنَّه يصحُّ.
وكذا لو قال له: اشتره لي بمائة، فاشتراه له بثمانين.
ومنها: لو قال له: بعه بمائةٍ نسيئة، فباعه بها نقداً؛ فإنَّه يصحُّ.
ومنها: لو قال: بعه بمائة درهم، فباعه بمائة دينار؛ فإنَّه يصح على الصَّحيح.
وفيه وجه: لا يصحُّ؛ للمخالفة في جنس النَّقد.
ومنها: لو قال: بع هذه الشاة بدينار، فباعها بدينار وثوب، أو ابتاع شاةً وثوباً بدينار؛ فإنَّه يصحُّ، قال القاضي: هو المذهب.
ثم ذكر احتمالًا: أنَّه يبطل في الثوب بحصته من الشاة؛ لأنَّه من غير الجنس.
ومنها: لو أمره أن يشتري له شاة بدينار، فاشترى شاتين بالدينار (¬٣)، تساوي إحداهما أو كل واحدة منهما ديناراً؛ فإنَّه يصحُّ كذلك.