وصرَّح القاضي في «المجرد»: بأنَّ الملك فيه لا يلزم بدون القبض.
وأمَّا المبيع المبهم: فذكر القاضي في موضع: أنَّه غير لازم بدون القبض.
وذكر في موضع آخر: أنَّه لازم من جهة البائع، ولم يتعرَّض للمشتري، ولعلَّه جعله غير لازم من جهته؛ لأنَّه لم يدخل في ضمانه بعد.
واختار صاحب «المغني»: أنَّه لازم في حقِّهما جميعاً، وقال: هو ظاهر كلام الخرقيِّ (¬١).
واعلم: أنَّ كثيراً من الأصحاب يجعل القبض في هذه العقود معتبراً للزومها واستمرارها، لا لانعقادها وإنشائها، وممَّن صرَّح بذلك (¬٢) صاحب «المغني»، وأبو الخطَّاب في «انتصاره»، وصاحب «التَّلخيص»، وغيرهم.
ومن الأصحاب من جعل القبض فيها شرطاً للصِّحَّة، وممَّن صرح بذلك صاحب «المحرر» فيه في الصَّرف والسَّلم والهبة، وقال في «الشرح» (¬٣): مذهبنا أنَّ الملك في الموهوب لا يثبت بدون القبض،