ما لو تلفت (¬١) قبل القبول فإنَّها تتلف من التَّركة لا من مال الموصى له؛ فكذلك أجزاؤها؛ لأنَّ القبول وإن كان مثبتاً للملك من حين الموت (¬٢)؛ إلَّا أنَّ ثبوته السَّابق (¬٣) تابع لثبوته من حين القبول، والمعدوم حال القبول لا يتصوَّر الملك فيه، فلا يثبت فيه ملك.
نعم؛ إن قيل: يملكه بمجرَّد الموت من غير قبول؛ فينبغي أن يكون ضمانه عليه بكلِّ حال؛ كالموروث.
وهذا كلُّه في المملوك بالعقود.
وأمَّا (¬٤) ما ملك بغير عقد؛ فنوعان:
أحدهما: الملك القهريُّ (¬٥)؛ كالميراث، وفي ضمانه وجهان:
أحدهما: أنَّه يستقرُّ على الورثة بالموت إذا كان المال عيناً حاضرة