والخلاف في المعاوضة (¬١) عنهما بغيرهما، ولم يذكر القاضي وابن عقيل في الصَّرف في ذلك (¬٢) خلافاً.
والمعنى في ذلك (¬٣): أنَّ النَّقدين لتقاربهما في المعنى أُجريا مُجرى الشَّيء الواحد، فأخْذُ أحدهما عن الآخر ليس معاوضة محضة، بل هو نوع استيفاء، وقد صرَّح بذلك أحمد في رواية أبي طالب، قال: ليس هو ببيع إنَّما هو اقتضاء.
وكذلك لم يجز (¬٤) إلَّا بالسِّعر؛ لأنَّه لمَّا فاتت المماثلة في القدر لاختلاف الجنس؛ اعتُبِرت في القيمة، وهذا المأخذ (¬٥) هو الذي ذكره صاحب «المغني».
ومن الأصحاب من جعل مأخذه (¬٦) النَّهي عن ربح ما لم يضمن.
وأمَّا القاضي؛ فأجاز المعاوضة عن أحد النَّقدين بالآخر بما يتَّفقان عليه، وتأوَّل كلام أحمد بتأويل بعيد جداً، وقد ذكرنا أنَّ طريقة القاضي