اكتفاء بمقارنة الشَّرط (¬١) للحكم (¬٢) على ما تقدَّم؛ لأنَّ الاعتبار هنا في الضمان بحالة الجناية (¬٣)، وهي حينئذ (¬٤) رقيقة، فلا يلزمها أكثر من ضمان جناية الرَّقيق (¬٥)، ولا يمنع ذلك مقارنة الحريَّة بحالة وجوب الضمان؛ بناء على أن المانع إذا اقترن (¬٦) بالحكم لم يمنعه.
وإن قلنا: إن الدِّية تحدث على ملك المقتول أوَّلاً؛ فقد وجب له ذلك في آخر جزء من حياته، وهي إذ ذاك رقيقة؛ فسبق وقت وجوب الضمان وقت الحرية، وإنَّما (¬٧) وجب الضَّمان هنا للسَّيِّد، وإن كان السَّيِّد لا يجب له الضَّمان على رقيقه؛ لتعلُّق حقِّ ورثته بماله في هذه الحال؛ فصار كالواجب لهم ابتداء، ولهذا كانوا هم المطالِبِين به (¬٨).
ومنها: إذا تزوَّج العادم للطَّول الخائف للعنت في عقدٍ حرَّة وأمة؛ فهل يصحُّ نكاح الأمة مع الحرَّة؟ على وجهين (¬٩).