وذكر صاحب «المحرَّر» في «تعليقه على الهداية»: أنَّ هذا هو المذهب، سواء قلنا: يكفي في الحنث وجود بعض الصِّفة أوْ لَا، نعم؛ إن قلنا: يكفي وجود بعضها (¬١) وقد وجد حال البينونة؛ انبنى على الخلاف في حلِّ اليمين بالصِّفة الموجودة حال البينونة، انتهى (¬٢).
وعندي: أنَّ هذا (¬٣) قد يتخرَّج على اختلاف المأخذين في أنَّ اليمين لا تنحلُّ بوجود الصِّفة حال البينونة.
فإن قلنا: إنَّها (¬٤) مستثناة من عموم كلامه (¬٥) بقرينة الحال؛ فوجود بعضها حال البينونة لا عبرة به أيضاً؛ كوجود جميعها.
وإن قلنا: إنَّ اليمين لا تنحلُّ بدون الحنث (¬٦) فيها؛ اكتُفِيَ بوجود آخرها في النِّكاح؛ لإمكان الحنث فيه.
على أن الاكتفاء بوجود بعض الصِّفة حال البينونة وبعضها في النِّكاح، مع قولنا: لا يكتفى بوجود بعض الصِّفة في الطَّلاق، وقولنا: إنَّ الصِّفة الموجودة حال البينونة لا تنحلُّ بها اليمين؛ لا يخلو من