إشكال ونظر، والله أعلم.
ومنها: إذا اشترى مريض أباه بثمنٍ لا يملك غيره، وهو تسعة دنانير، وقيمة الأب ستَّة؛ فقد حصل منه عطيَّتان من عطايا المريض: محاباةُ البائع بثلث المال، وعتقُ الأب إذا قلنا: إنَّ عتقه من الثُّلث، وفيه وجهان:
أحدهما (¬١): وهو قول القاضي في «المجرَّد»، وابن عقيل في «الفصول»: يتحاصَّان (¬٢)؛ لأنَّ ملك المريض لأبيه مقارن لملك المشتري (¬٣) لثمنه، وفي كلٍّ منهما (¬٤) عطيَّة منجَّزة؛ فتحاصَّا (¬٥)؛ لتقارنهما (¬٦).
والثَّاني: أنَّه تنفذ المحاباة ولا يَعتق الأب، وهو اختيار صاحب «المحرَّر»؛ لأنَّ المحاباة سابقة لعتق الأب، فإن ملك المشتري (¬٧) للثَّمن