طلع عليه الفجر وهو مولج؛ فحكى الأصحاب في مسألة الطَّلاق والظِّهار روايتين، بنوهما على أنَّ النَّزع هل هو جماع أو ليس بجماع؟
ورجَّح صاحب «المغني» التَّحريم في مسألة الطَّلاق والظِّهار (¬١) على كلا القولين (¬٢)؛ لأنَّه استمتاع بأجنبيَّة (¬٣)، وهو حرام، ولو كان (¬٤) لمس بدنها لشهوة؛ فلمس الفرج بالفرج أولى، بخلاف الصَّائم؛ فإنَّه لا يفطر إلَّا بالوطء، ويمكن منع كون النَّزع وطئاً (¬٥).
قال (¬٦): (فإن قيل: فهذا (¬٧) إنَّما يحصل ضرورة ترك الوطء الحرام.
قلنا: فإذا لم يمكن الوطء إلَّا بفعل (¬٨) محرَّم؛ حرم؛ ضرورةَ ترك الحرام، كما لو اختلط لحم الخنزير بلحم مباح لا يمكنه أكله إلَّا بأكل لحم الخنزير، أو اشتبهت ميتة بمذكَّاة؛ فإنَّ الجميع يحرم) انتهى (¬٩).