وليس هذا (¬١) مطابقاً لمسألتنا؛ فإنَّ ابتداء الوطء هنا منفرد عن الحرام متميِّز عنه، لم يشتبه بحرام ولم يختلط به، فإذا انضمَّ إلى ذلك أنَّ النَّزع ترك للحرام؛ لم يبق ههنا حرام.
وأيضاً: فإنَّ النَّزع ههنا مقارن للبينونة؛ فيمكن النِّزاع في تحريمه (¬٢) كما وقع النِّزاع في ترتُّب أحكام الزَّوجيَّة معه (¬٣)، وأمَّا الإيلاج، فمقارن لشرط البينونة.
فإن قيل: إنَّ المقارن للشَّرط كالمقارن للمشروط، على ما سبق تقريره في القاعدة التي قبلها؛ توجَّه تحريمه أيضاً، وإلَّا فلا.
وأيضاً: فمن يقول: النَّزع جزء من الجماع، والجماع (¬٤) عبارة عن الإيلاج والنَّزع؛ يلتزم أنَّ الطَّلاق والظِّهار إنَّما يقعان بعد النَّزع لا قبله؛ فلا يحصل النَّزع في أجنبيَّة ولا مظاهر منها.
ولا يقال: يلزم على هذا (¬٥) ألَّا يفطر الصَّائم بالإيلاج قبل غروب