وكتاب (¬١) «الرِّوايتين» (¬٢): نقلها حنبل، قال: وهي محمولة عندي على الاستحباب؛ لوقوع الخلاف (¬٣) في صحَّة العقد وفساده ومستحِق النَّماء؛ فاستحبَّ الصَّدقة به.
وأنكر الشَّيخ مجد الدِّين ثبوت هذه الرِّواية، وقال: هي سهوٌ من القاضي، قال: وإنَّما ذكرها القاضي في «خلافه» مستدلًّا بها على الصِّحَّة، فأمَّا مع الفساد؛ فلا وجه لهذا القول.
وأما ابن أبي موسى؛ فقال: وعنه يتصدَّق البائع بالفضل؛ لأنَّه نماء في غير ملكه.
وهذا التَّعليل ترد عليه الزِّيادة في المردود بالعيب ونحوه، ولكنَّ (¬٤) المراد: أنَّ هذه الزِّيادة عادت إليه؛ لانفساخ العقد على وجه منهيٍّ عنه في الشرع، بخلاف الرَّدِّ بالعيب.
ثمَّ حكى رواية ثالثة: باشتراك البائع والمشتري في الزيادة.
وهذه الرِّواية ترجع (¬٥) إلى القول: بأنَّ الزِّيادة المتصلة لا تتبع (¬٦) في الفسخ، بل تبقى على ملك المشتري، وإنَّما شاركه البائع فيها لأنَّها نمت من ملكه وملك المشتري، ولولا ذلك؛ لانفرد بها المشتري (¬٧).