وذلك يوجب الضَّمان.
ولا يشترط الانفصال إلَّا لثبوت الضَّمان في الظاهر، فلو ماتت الأمُّ وجنينها؛ وجب ضمانهما، لكن اشترط أحمد في رواية ابن منصور الانفصال (¬١)؛ قال في امرأة قُتلت وهي حامل (¬٢): (إذا لم يُلْقَ الجنينُ؛ فليس فيه شيء) (¬٣).
قال القاضي والأصحاب: يكفي أن يظهر منه يد أو رجل، أو يكون (¬٤) قد انشقَّ جوفها فشوهد الجنين وإن لم ينفصل؛ لأنَّ العلم بحاله يحصل بذلك.
وقال أحمد في رواية أبي طالب: (إذا (¬٥) كان الجنين في بطن أمِّه، فقتلت الأمُّ ومات الجنين؛ فعلى العاقلة دية الأمِّ ودية الجنين)، ولم يَشترِط له (¬٦) الانفصال.
ولو ماتت امرأة، وشوهد بجوفها حركة، ثمَّ عُصر جوفها، فخرج الجنين ميتاً؛ فهل يضمنه العاصر؟ على احتمالين ذكرهما القاضي