وقال أحمد في رواية ابن الحكم: أكره الصَّلاة في المسجد الَّذي يؤخذ من الطريق إلَّا أن يكون بإذن الإمام. (¬١)
ومنهم من أطلق الرِّوايتين، وكلام أحمد أكثره غير مقيَّد، قال في رواية المروذيِّ: المساجد الَّتي في الطرُّقات حكمها أن تهدم (¬٢).
وقال إسماعيل الشَّالنجيُّ: سألت أحمد عن طريق واسع للمسلمين عنه غنًى، وبهم إلى أن يكون هناك مسجد حاجة؛ هل يجوز أن يبنى هناك مسجد؟ قال: لا بأس بذلك إذا لم يضرَّ بالطريق (¬٣).
قال (¬٤): وسألت أحمد: هل يبنى على خندق مدينة المسلمين مسجد للمسلمين عامَّة؟ قال: لا بأس بذلك إذا لم يضرَّ بالطَّريق.
قال الجوزجانيُّ في «المترجم» (¬٥): والَّذي عنى أحمد من الضَّرر بالطَّريق: ما وقَّت النبي ﷺ من السبع الأذرع. كذا قال.
ومراده: أنَّه يجوز البناء إذا فضل من الطَّريق سبعة أذرع.
والمنصوص عن أحمد أنَّ قول النَّبيِّ ﷺ: «إذا اختلفتم في الطَّريق؛