فاجعلوه سبعة أذرع» (¬١)، في أرض مملوكة لقوم أرادوا البناء فيها، وتشاجروا في مقدار ما يتركونه منها (¬٢) للطَّريق.
وبذلك فسره ابن بطَّة وأبو حفص العكبريُّ والأصحاب، وأنكروا جواز تضييق الطَّريق الواسع إلى أن يبقى منه سبعة أذرع.
ومنها: بناء غير المساجد في الطُّرقات؛ فإن كان البناء للوقف على المسجد؛ فهو كبناء المسجد، قاله الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬٣).
وكذا إن كان لمصلحة عامَّة؛ كخان مسبَّل (¬٤) ونحوه.
وإن كان لمنفعة تختصُّ بآحاد النَّاس؛ فالمشهور: عدم جوازه؛ لأنَّ الطَّريق مشترك؛ فلا يملك أحد إسقاط الحقِّ المشترك فيه (¬٥) والاختصاص به، ولا يملك الإمام الإذن في ذلك.
وفي كتاب الطُّرقات لابن بطَّة: إن بعض الأصحاب أفتى بجوازه، وأخذه من نصِّ أحمد في بناء المسجد، والفرق واضح؛ لأنَّ المسجد حقُّ الاشتراك فيه باقٍ، غير أنَّه انتقل من استحقاق المرور إلى