أنَّهما يضمنان المال، ولم يتعرَّض للورثة (¬١)، وظاهر كلامه استقرار الضمان (¬٢) على الشُّهود واختصاصهم (¬٣) به، وهو في الجملة موافق لقوله المشهور عنه في تقرير الضَّمان على الغارِّ كما سبق.
وقال القاضي: يحتمل أن يكون أغرم الورثة، ورجعوا بذلك على الشُّهود لتغريرهم، ولا ضمان هنا على الحاكم؛ لأنَّه مُلجأ إلى الحكم من جهة (¬٤) الشهود.
ونقل أبو النَّضر العجليُّ (¬٥) عن أحمد في حاكم رجم رجلاً بشهادة أربعة بالزِّنى، ثمَّ تبين أنَّه مجبوب (¬٦): أنَّ الضَّمان على الحاكم، ولعلَّ تضمينه ههنا لتفريطه؛ إذ المجبوب (¬٧) لا يخفى أمره غالباً؛ فترك الفحص عن حاله تفريط.
ومنها: لو حكم الحاكم بمال، ثمَّ رجع الشُّهود وصرَّحوا بالخطأ، أو التَّعمُّد لشهادة الزَّور؛ فإن الضَّمان يختصُّ بهم لاعترافهم، ولا