روايتين، قال ابن أبي موسى: أظهرهما: لا ضمان عليه (¬١).
وقال أبو بكر في «الشَّافي»: إن فعله الوصيُّ بإذن الحاكم لم يضمن، وإن كان بدون إذنه ضمن.
ومنها: لو اشترى الورثة عبداً من التركة وأعتقوه تنفيذاً لوصيَّة موروثهم بذلك، ثمَّ ظهر دين مستغرِق؛ فإنَّهم يضمنون للغرماء، ذكره القاضي وابن عقيل.
ويتخرَّج فيه وجه آخر: بانتفاء الضَّمان من مسألة الوصيِّ. (¬٢)
ومنها: لو اشترى المضارَب مَن يعتق على ربِّ المال (¬٣)؛ صحَّ، وعتق عليه، وهل يضمن العامل؟ فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: يضمن بكلِّ حال، سواء كان عالماً بالحال أو جاهلاً، قاله القاضي في «المجرَّد»، وأبو الخطاب.
والثَّاني: إن كان جاهلاً لم يضمن، وإن كان عالماً ضمن؛ كما لو عامل فاسقاً أو مماطلاً، أو سافر سفراً مخوفاً، أو دفع الوصيُّ أو أمين (¬٤) الحاكم مالَ اليتيم مضاربة إلى من ظاهره العدالة، فبان بخلافه؛