قوله: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (٦٨)﴾ الرُّطَبُ والرُّمّانُ من الفواكه، ولكنه ثَنَّى ذِكْرَهُما تَخْصِيصًا وتفضيلًا لهما، كقوله تعالى ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ (¬١)، فذكر الملائكة، ثم أعادَ ذِكْرَ جبريلَ ومِيكالَ تخصيصًا وتفضيلًا لهما (¬٢).
قوله تعالى: ﴿فِيهِنَّ﴾ يعني: في الجِنانِ الأرْبَعِ ﴿خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (٧٠)﴾ نعت "خَيْراتٌ" يعني: حِسانُ الوُجُوهِ والأخْلَاقِ، وأراد: خَيِّراتٌ فخفف، قرأه العامة بالتخفيف، وقرأ أبو رجاء العُطارِدِيُّ بالتشديد (¬٣)، وهما لغتان مثل هَيْنٍ وهَيِّنٍ، ولَيْنٍ ولَيِّنٍ.
فصل
عن أُمِّ سلَمةَ ﵂ قالت: قلتُ: يا رسول اللَّه! أخْبِرْنِي عن قوله تعالى: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾، قال: "خَيْراتُ الأخْلَاقِ حِسانُ الوُجُوهِ" (¬٤).