ثم نَعَتَهُنَّ، فقال تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (٧٢)﴾ واحدتها حَوْراءُ، وهي البيضاء، وقوله: ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾؛ أي: مَحْبُوساتٌ على أزواجهن ﴿فِي الْخِيَامِ﴾ يعني: في الدُّرّةِ المُجَوَّفةِ، قَصَرْنَ طَرْفَهُنَّ على أزواجهن، فلا ينظرن إلى غير أزواجهن، والخِيامُ جمع خَيْمٍ، وخَيْمٌ جمع خَيْمةٍ (¬١)، وهي أعْوادٌ تُنْصَبُ وتُظَلَّلُ بالنبات، فتكون أبْرَدَ من الأخْبِيةِ، وأما خِيامُ الجنة فقد رَوَى قَتادةُ عن ابن عباس قال: الخَيْمةُ دُرّةٌ مُجَوَّفةٌ، فَرْسَخٌ في فَرْسَخٍ، فيها أربعة آلاف مِصْراعٍ من ذهب (¬٢).
فصل
عن أبِي موسى الأشعري قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "الخَيْمةُ دُرّةٌ مُجَوَّفةٌ، طُولُها فِي السماء ستون مِيلًا، فِي كل زاوية منها أهْلٌ لِلْمُؤْمِنِ، لا يراهم الآخرون" (¬٣).
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "مَرَرْتُ لَيْلةَ أُسْرِيَ بِي بِنَهَرٍ