وأصل العُجَرِ: العُقَدُ النّاتِئةُ فِي العَصَبِ، والبُجَرُ: العُقَدُ النّاتِئةُ فِي البَطْنِ.
قوله: ﴿وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ يعني خَوْلةَ والنَّبِيَّ ﷺ، والتَّحاوُرُ: المُحاوَرةُ وهي المُخاطَبةُ، وأصله ما يُحِيرُ الإنسانُ؛ أي: يُدِيرُ من الكلام، يقال: كَلَّمْتُهُ فَما أحارَ جَوابًا (¬١) ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ لتحاوركما ﴿بَصِيرٌ (١)﴾ به.
قوله: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ قرأ الحسن وأبو عمرو ونافع وابن كثير: ﴿يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ﴾ بتشديد الظاء والهاء من غير ألف، وقرأ أبو جعفر وشَيْبةُ ويَحْيَى بنُ وَثّاب والأعمشُ وابنُ عامر وحمزةُ والكسائيُّ وأحمدُ بنُ مجاهد (¬٢): ﴿يَظّاهَرُونَ﴾ بفتح الياء والظاء والهاء مع التشديد فيها (¬٣) والألِفِ، وقرأ أبو عبد الرحمن السُّلَمِيُّ وعاصمٌ: "يُظاهِرُونَ" بضم الياء وكسر الهاء وتخفيف الظاء (¬٤).
والمعنى: تُحَرِّمُونَهُنَّ تَحْرِيمَ ظُهُورِ الأُمَّهاتِ، وكل ما كان من الأُمِّ مُحَرَّمًا على الابن أن يراه، كالفرج والبطن والفَخِذَيْنِ وأشباهِ ذلك، فهو بِمَنْزِلةِ الظَّهْرِ على الأصح.