الماءَ يَوْمَ نُوحٍ طَغَى عَلَى الخُزّانِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾، والرِّيحُ لَمّا كانَ يَوْمُ عادٍ عَتَتْ على الخُزّانِ فلم يَكُنْ لَهُمْ عَلَيْها سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ (¬١).
﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ يعني: أرْسَلَها وسَلَّطَها على قوم عاد ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ يعني مُتَتابِعةً، وإنما أثْبَتَ الهاءَ في "ثَمانِيةَ"، وحَذَفَها من ﴿سَبْعَ﴾ فَرْقًا بَيْنَ المذكر والمؤنث، ونصب ﴿سَبْعَ﴾ و"ثَمانِيةَ" على الظرف (¬٢)، و ﴿حُسُومًا﴾ على الحال والقطع (¬٣)، وقيل (¬٤): على النعت للأيام، وقيل (¬٥): على المصدر؛ أي: تَحْسِمُهُمْ حُسُومًا، يعني: تِباعًا.
والحُسُومُ: الشُّؤومُ، يقال: هذه لَيالِي الحُسُومِ؛ لأنها تَحْسِمُ الخَيْرَ عن أهلها (¬٦)، وهو مأخوذ من: حُسِمَ الدّاءُ: إذا كَواهُ صاحِبُهُ؛ لأنه يُتابِعُ عليه