قوله: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (٦)﴾ فالصَّرْصَرُ: الصَّوْتُ الذي لها، وقيل (¬١): الباردة، والعاتية: الشديدة، عَتَتْ عَلَى خُزّانِها، فَلَمْ تُطِعْهُمْ، وجاوَزَت المِقْدارَ، فَلَمْ يَعْرِفُوا كَمْ خَرَجَ منها، ثم عَتَتْ على عادٍ حتى فَتَّتَتْ أفْئِدَتَهُمْ، والعاتِي: الذي لا يُطاقُ ولا يَلِينُ.
فصل
عن قُبَيْصةَ بن ذُؤَيْبٍ (¬٢) أنه قال: "ما يَخْرُجُ من الرِّيحِ شَيْءٌ إلّا عليها خُزّانٌ يعلمون قَدْرَها وعَدَدَها وكَيْلَها، حتى كانت الرِّيحُ التِي أُرْسِلَتْ على عادٍ، فانْدَفَقَ منها شَيْءٌ لا يَعْلَمُونَ قَدْرَهُ غَضَبًا للَّه تعالى، ولِذَلِكَ سُمِّيَتْ عاتِيةً" (¬٣).
وعن ابن عباس قال: "قال رسول اللَّه ﷺ: "ما أرْسَلَ اللَّهُ تعالى شيئًا مِنْ رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، ولا قَطْرةً مِنْ مَطَرٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ عادٍ ويَوْمَ قَوْمِ نُوحٍ، فإن