فصل
عن زيد بن ثابت ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أوَّلُ مَنْ يُعْطَى كِتابَهُ بِيَمِينِهِ مِنْ هذه الأُمّةِ عُمَرُ بن الخطاب، وله شعاع كشعاع الشمس"، فقيل له: فَأيْنَ أبو بكر؟ قال: "هَيْهاتَ هَيْهاتَ، زَفَّتْهُ المَلَائِكةُ إلَى الجَنّةِ" (¬١).
وعن عائشة- ﵂ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: "يا عائشة: كُلُّ الناس يُحاسَبُونَ يومَ القيامة إلا أبا بكر ﵁" (¬٢).
قوله: ﴿فَهُوَ فِى عِيشَةٍ﴾؛ أي: في حالة من العيش ﴿رَّاضِيَةٍ (٢١)﴾؛ أي: مَرْضِيّةٍ يرضاها بأن لَقِيَ الثوابَ، وأمِنَ مِنَ العقاب ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (٢٢)﴾ رفيعة المنازل ﴿قُطُوفُهَا دَانِيةٌ (٢٣)﴾ ثمارها قريبة يَنالُها القائمُ والقاعد والمُضْطَجِعُ، وهو جمع قِطْفٍ وهو ما انْقَطَفَ من الثمار.
﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا﴾؛ أي: ويُقالُ لهم: كُلُوا واشربوا في الجنة ﴿هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ﴾؛ أي: قَدَّمْتُمْ لآخِرَتِكُمْ من الأعمال الصالحة ﴿فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (٢٤)﴾ يريد: الماضية، وهي أيام الدنيا، ونصب ﴿هَنِيئًا﴾ على الحال، وقيل (¬٣): على النعت لمصدر محذوف.