وطلحة: "يَدْخُلَ" بفتح الياء وضم الخاء، ومِثْلَهُ رَوَى المُفَضَّلُ عن عاصم، وقرأ الباقون بضِدِّهِ (¬١)، والمعنى: أيَطْمَعُ كُلُّ رَجُلٍ من الكفار أن يَدْخَلَ جَنَّتِي كما يدخلها الَمسلمون، ويَتَنَعَّمَ فيها، وقد كَذَّبَ نَبِيِّي ﴿كَلَّا﴾ لا يكون ذلك ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (٣٩)﴾ يريد: مِنْ نُطْفةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغةٍ، فلا يَسْتَوْجِبُ أحَدٌ الجَنّةَ بكونه شَرِيفًا؛ لأن الناس كُلَّهُم من أصلٍ واحدٍ، وإنما يَتَفاضَلُونَ بالإيمان والطاعة (¬٢).
وقيل (¬٣): معناه: إنا خلقناهم مِنْ أجْلِ ما يعلمون، وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب، فحذف "أجْلَ"، كقول الشاعر: