العرب، كما يقال: أتَيْتُ بَنِي تَمِيمٍ، وإنما أتَيْتَ بَعْضَهم، وفلانٌ يَتَوارَى فِي دُورِ بَنِي فُلَانٍ، وإنما هو في دارٍ واحِدةٍ (¬١).
قال مقاتل (¬٢): معناه: وجَعَلَ القَمَرَ مَعَهُنَّ نورًا لأهل الأرض، "في" بمعنى "مَعَ"، قال ابن عباس (¬٣): وَجْهُهُ في السماء، وَقَفاهُ في الأرض، ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦)﴾ يعني: ضِياءً يُسْتَضاءُ به فِي النهار.
وقال عبد اللَّه بن عمر في هذه الآية: "إنَّ الشمس والقمر وُجُوهُهُما قِبَلَ السماوات، وَأقْفِيَتُهُما قِبَلَ الأرض، يُضِيئانِ في السماوات كما يُضِيئانِ في الأرض، قال: وأنا أقرأ عليكم بذلك آيةً في كتاب اللَّه ﷿: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ (¬٤)، وهما منصوبان مفعولان بـ "جَعَلَ".
فصل
قيل لابن عمر ﵁: ما بالُ الشمس تُصْلِينا أحيانًا، وتَبْرُدُ علينا أحيانًا؟ فقال: "لأنَّها في الصيف في السماء الرابعة، وفي الشتاء في