﴿وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ﴾؛ أي: داري، وقيل: مسجدي، وقيل: سفينتي ﴿مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ عامٌّ فِي كُلِّ مَنْ آمَنَ باللَّه وَصَدَّقَ رُسُلَهُ.
وقرأ حَفْصٌ وهِشامٌ: ﴿بَيْتِيَ﴾ بفتح الياء، وأسكنها الباقون (¬١)، ونصب ﴿مُؤْمِنًا﴾ على الحال، ﴿وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ﴾ يعني قومه ﴿إِلَّا تَبَارًا (٢٨)﴾ يعني هلاكًا ودمارًا، والتَّبارُ مشتق من التَّبْرِ وهو الهلاك والكَسْرُ، وتَبَرْتُ الشَّيْءَ وَتبَّرْتُهُ: إذا كَسَّرْتَهُ (¬٢)، فاستجاب اللَّه دُعاءَهُ فأهلكهم، ثم مكث نوح ﵇ بعد ذلك ثلاثمائة سنة وخمسين سنةً، وكان بَيْنَ آدم ونوحٍ -عليهما [السلام] - ألفا سنة ومائتا سنة (¬٣)، واللَّه أعلم.
* * *