المَقْدِسِ، يقول: إنما بُنِيَتْ لِيُعْبَدَ اللَّهُ تعالى فيها، وقال الحسن (¬١): معنى قوله: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ يعني: الصلاة للَّه ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (١٨)﴾ يعني: لا تقولوا كما تقول اليهود والنصارى، بل قولوا: لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له.
فصل
عن عَلِيِّ بن أبِي طالب ﵁ أنه قال: "يَأْتِي على الناس زَمانٌ لا يبقى من الإسلام إلا اسْمُهُ، ولا من القرآن إلّا رَسْمُهُ، يَعْمُرُونَ مَساجِدَهُمْ، وهي خَرابٌ من ذِكْرِ اللَّهِ، شرُّ أهْلِ ذلك الزَّمانِ عُلَماؤُهُمْ، مِنْهُمْ تَخْرُجُ الفتنةُ، وَإلَيْهِمْ تَعُودُ" (¬٢).
وعن الحسن البصري قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لَيَأْتِيَنَّ على الناس زمانٌ يكون حَدِيثُهُمْ فِي مَساجِدِهِمْ فِي أُمُورِ دُنْياهُمْ، ليس للَّه فيهم حاجةٌ، فلا تُجالِسُوهُمْ" (¬٣)، وعن وَهْبِ بن مُنَبِّهٍ قال: "يُؤْتَى بِالمَساجِدِ يَوْمَ القيامة كَأمْثالِ السُّفُنِ مُكَلَّلةً بِالدُّرِّ والياقُوتِ، فَتَشْفَعُ لأهْلِها".
وعن أنس بن مالك ﵁ أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يَحْشُرُ