كَفَرْتُمْ" (¬١) على التقديم والتأخير، وقرأ أبو السَّمّالِ العَدَوِيُّ: "فَكَيْفَ تَتَّقُونِ" (¬٢) بكسر النون على الإضافة.
ثم زاد في وَصْفِ هَوْلِ ذلك اليومِ، فقال: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ ابتداء وخبر، يعني: مُنْشَقّةٌ بذَلِكَ اليَوْمِ من هوله لِنُزُولِ الملائكة، كما قال: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ (¬٣)، ﴿مُنْفَطِرٌ﴾ نعت للسماء، وإنما أتى ﴿مُنْفَطِرٌ﴾ بغير هاء، والسماءُ مؤنثةٌ؛ لأنه بمعنى النَّسَبِ؛ أي: السماءُ ذاتُ انْفِطارٍ (¬٤)، وقيل (¬٥): إنما ذَكَّرَ لأن السماء بمعنى السَّقْفِ، والسَّقْفُ مُذَكَّرٌ، وقال الفراء (¬٦): السماء يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، فأتى ﴿مُنْفَطِرٌ﴾ على التذكير، قال الشاعر: