قومه (¬١)، والمعنى: خَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فأنا أنفرد بِهَلَكَتِهِ، و"مَنْ" في موضع نصب عطفًا على النون والياء، وقيل: مفعول معه (¬٢)، ونصب ﴿وَحِيدًا﴾ على الحال.
قوله تعالى: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (١٧)﴾ يعني الوليد بن المغيرة؛ أي: سَأُكَلِّفُهُ مَشَقّةً من العذاب، لا راحةَ له فيها، والصَّعُودُ: العَقَبةُ الصَّعْبةُ المُرْتَقَى (¬٣)، ونصب ﴿صَعُودًا﴾ لأنه مفعولٌ ثانٍ (¬٤)، وقيل (¬٥): معناه: سَأُكَلِّفُهُ أنْ يَصْعَدَ صَعُودًا.
فصل
عن أبِي سعيد الخُدْرِيِّ ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال في قوله تعالى: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قال: "هو جَبَلٌ فِي النّارِ مِنْ نارٍ يُكَلَّفُ أنْ يَصْعَدَهُ، فإذا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ذابَتْ، فإذا رَفَعَها عادَتْ، فإذا وَضَعَ رِجْلَهُ عليه ذابَتْ، فإذا رَفَعَها عادَتْ" (¬٦).