شُقُوقَ فيها، فلا يمكنه أن يعمل شيئًا، فَيَعْدِمُ الارْتفاقَ بالأعمال اللطيفة كالكتابة والخياطة وغير ذلك، ولَكِنّا فَرَّقْنا أصابعه حتى يأخذ بها ما شاء، ويقبضها إذا شاء، ويبسطها إذا شاء، فَحَسَّنّا خَلْقَهُ، وهذا قول عامّةِ المفسرين (¬١).
ونصب ﴿قَادِرِينَ﴾ على الحال من فاعلٍ في فعل مضمرٍ، تقديره: بَلَى نَجْمَعُها قادِرِينَ، وهو قول سيبويه (¬٢)، وقرأ ابن أبِي عَبْلةَ: ﴿بَلَى قَادِرُونَ﴾ (¬٣) بالرفع، تقديره: بَلَى نَحْنُ قادرون على أن نُسَوِّيَ بَنانَهُ.
﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ﴾ يعني عَدِيَّ بن ربيعة، أو أبا جهل بنَ هشام ﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (٥)﴾ يعني: يُقَدِّمُ الذَّنْبَ ويُؤَخِّرُ التَّوْبةَ، يقول: اليَوْمَ أتُوبُ، غَدًا أتُوبُ، حتى يأتيه الموت على شَرِّ أحواله وَأسْوَأ أعماله (¬٤).
وقيل (¬٥): يَرْكَبُ رَأْسَهُ في هَواهُ، ويجري هائما حيث قادته نفسه كالماء، و ﴿أَمَامَهُ﴾ يحتمل أن يكون نُصِبَ على أنه مفعول، ويحتمل أن يكون نَصْبُهُ