قوله: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾؛ أي: اذكره بالتوحيد في الصلاة ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٢٥)﴾ يعني بِالبُكْرةِ صَلاةَ الفَجْرِ، و"أصِيلًا" صَلاةَ الظُّهْرِ والعَصْرِ، وقيل: يعني صلاة الغَداةِ والعَشِيِّ، وهو المَغْرِبُ، قيل: "كان النبي ﷺ يصلي الغَداةَ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا، فإذا صَلَّى المغرب كَبَّرَ ثَلَاثًا" (¬١)، وهما منصوبان على الظرف والحال.
و ﴿بُكْرَةً﴾ يكون معرفة فلا ينصرف، ويكون نكرة فينصرف، وهي هاهنا نكرة فلذلك صُرِفَتْ؛ لأن بعدها ﴿وَأَصِيلًا﴾، وهو نكرة ولا يكون معرفة إلا أن تدخل فيه الألف واللام (¬٢) ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ﴾ يعني المغرب والعشاء؛ أي: صَلِّ له قَبْلَ أن تَنامَ ﴿وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (٢٦)﴾ يعني صلاة التطوع بعد المكتوبة، وهو منصوب على الظرف.
قوله: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ﴾ يعني كفار مكة ﴿يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾ يعني الدار العاجلة، وهي الدنيا ﴿وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ﴾ نصب على الظرف، يعني: أمامهم ﴿يَوْمًا ثَقِيلًا (٢٧)﴾ عَسِيرًا شَدِيدًا، يعني به يوم القيامة، ووَراءَ هاهنا بمعنى أمامَ وقُدّامَ كقوله: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ (¬٣) يعني: أمامَهُمْ وَقُدّامَهُمْ.