باب ما جاء فيها من الإعراب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله ﷿: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١)﴾؛ أي: جُمِعَتْ، قال الزَّجّاجُ (¬١): لُفَّتْ كَما تُلَفُّ العِمامةُ، يُقالُ: كُرْتُ العِمامةَ على رَأْسِي أكُورُها كَوْرًا، وَكَوَّرْتُها تَكْوِيرًا: إذا لَفَفْتَها. وقيل (¬٢): أظْلَمَتْ وَذَهَبَ ضَوْؤُها، ومعنى ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١)﴾؛ أي: جُمِعَ بَعْضُها إلَى بَعْضٍ، ثُمَّ لُفَّتْ وَرُمِيَ بِها، يقال منه: طَعَنَهُ فَكَوَّرَهُ (¬٣).
وأصل التَّكْوِيرِ في كلام العرب: جَمْعُ بعض الشَّيْءِ إلَى بعضه وَلَفُّهُ، قال ابن عباس ﵁: "يُكَوِّرُ اللَّهُ الشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ يوم القيامة في البَحْرِ، ثم يَبْعَثُ اللَّهُ عليها رِيحًا فتضْرِمُها، فَتَصِيرُ نارًا" (¬٤).
﴿الشَّمْسُ﴾ رفع عند البصريين على إضمار فعل (¬٥)؛ لأن ﴿إِذَا﴾ فيها