معنى المُجازاةِ، فهي بالفعل أوْلَى، ومثله: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (١)﴾ (¬١) و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ (¬٢) و ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ (¬٣)، وهو كثير في القرآن، وقال الكوفيون (¬٤): ما بعد ﴿إِذَا﴾ رفع بالابتداء وما بعده الخبر.
و ﴿إِذَا﴾ في موضع نصب على الظرف، والناصب له جواب ﴿إِذَا﴾، لا الفعل الواقع بعد ﴿إِذَا﴾، وجوابُ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ وما بغدها قولُهُ تعالى: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (١٤)﴾ (¬٥)، كما يُقالُ: إذا قام زيدٌ قَعَدَ عَمْرٌو (¬٦)، وإنما أُسكنت التاءُ في ﴿أَحْضِرَتْ﴾ وفيما أشبهه مما تقدم؛ لأنهم كرهوا كثرة الحركات فأسكنوها.
قوله: ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢)﴾ يعني: انْتَثَرَتْ كقوله تعالَى: ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (٢)﴾ (¬٧)؛ أي: تَساقَطَتْ وَتَهافَتَتْ، والإنْكِدارُ: التَّهافُتُ والتَّناثُرُ والسَّيْرُ سَرِيعًا، يقال: كَدَرْتُ عليه الشَّيْءَ أي: صَبَبْتُهُ، وَكَدَرْتُ ما في القَصْعةِ فانْكَدَرَ، ويقال: انْكَدَرَ الطّائِرُ من الهواء: إذا انْقَضَّ.