لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (٢٦)﴾ قرأه العامة بكسر الذال والثاء، وقرأ الكسائي ويعقوب بفتح الذال والثاء (¬١) وهو الاختيار (¬٢)، وهي قراءة النبي ﷺ.
والمعنى: لَا يُعَذِّبُ عَذابَ اللَّهِ أحَدٌ، وَلَا يُوثقُ كَوَثاقِ اللَّهِ أحَدٌ، ومن قرأ: "لا يُعَذَّبُ. . وَلَا يُوثَقُ" بفتح الذال والثاء، أراد: لَا يُعَذَّبُ وَلَا يُوثَقُ يَوْمَ القِيامةِ كَما يُعَذَّبُ هَذا الكافِرُ.
قوله: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧)﴾ يعني: بالإيمان، المُوقِنةُ المُصَدِّقةُ بما وَعَدَ اللَّهُ مِنَ البَعْثِ والثَّواب والعِقاب، والطُّمَأْنِينةُ حَقِيقةُ الإيمانِ ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ﴾؛ أي: إلَى ثَوابِ رَبِّكِ ﴿رَاضِيَةً﴾ بالثواب ﴿مَرْضِيَّةً (٢٨)﴾ عَنْكِ، وهما نصب على الحال.