سِجِّيلٍ (٤)﴾ قال ابن مسعود (¬١): ما وقع منها حَجَرٌ على رَجُلٍ إلّا خَرَجَ من الجانب الآخر، وَإنْ وَقَعَ على رأسه خَرَجَ من دُبُرِهِ.
قرأ العامة: ﴿تَرْمِيهِم﴾ بالتاء، يعنون الطَّيْرَ، وقرأ طلحة بن مُصَرِّفٍ وَأشْهَبُ العُقَيْلِيُّ بالياء (¬٢)، يعنون اللَّه تعالَى، كقوله تعالَى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ (¬٣)، والسِّجِّيلُ: حِجارةٌ خَلَطَها الطِّينُ، وقد تقدم نظيره في سورة هود (¬٤).
رُوِيَ عن نَوْفَلِ بنِ معاوية الدِّيلِيِّ (¬٥) أنه قال: "رأيتُ الحَصَى التِي رُمِيَ بِها أصْحابُ الفِيلِ، حَصًى مِثْلُ الحِمَّصِ، وَأكْبَرُ من العَدَسِ، حُمْرٌ مُخَتَّمةٌ، كَأنَّها جَزْعُ ظِفارٍ" (¬٦).
وقوله: ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (٥)﴾؛ أي: كَزَرْعٍ وَتِيْنٍ قد أكَلَتْهُ